شرح
الأجلّاء - الّذي وقع في طريق هذه الرّواية - عنه تدلّ على وثاقته ولو بالاشعار ، نظير هشام بن سالم الجواليقي « 1 » الّذي قال النّجاشي في حقّه : ثقة ، ثقة له كتاب يرويه جماعة « 2 » ؛ وعدّه المفيد قدّس سرّه من الرّؤساء والأعلام ، المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيى والأحكام ، الّذين لا يطعن عليهم بشيء ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم . « 3 »
ونظير عبد اللّه بن جندب الّذي عدّه الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه من أصحاب الصّادق والكاظم والرّضا عليهم السّلام وقال : ثقة « 4 » ؛ كما قال قدّس سرّه في كتاب الغيبة : ومنهم عبد اللّه بن جندب البجلي وكان وكيلا لأبي إبراهيم وأبي الحسن الرّضا عليه السّلام وكان عابدا رفيع المنزلة لديهما على ما روي في الأخبار « 5 » ، وكما نقل قدّس سرّه في الإستبصار رواية عن علي بن الحديد وهي المتضمّنة لقول الرّضا عليه السّلام : « رحم اللّه ابن جندب » . « 6 »
هذا كلّه مضافا إلى أنّه يمكن استظهار تشيّع « أبي عمر » وعدم عاميّته من نفس الرّواية ، فإنّ قوله عليه السّلام : « لا دين لمن لا تقيّة له » وإلقاء الكلام بهذا النّحو من البيان يدلّ على أنّه كان من خواصّ أصحابهم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) المقصود من « هشام بن سالم » هو الجواليقي لا غير ، وذلك لقرينة رواية ابن أبي عمير عنه .
( 2 ) رجال النّجاشي : ص 305 ، الشّيخ النّجاشي ، منشورات مكتبة الدّاوري ، قم .
( 3 ) راجع ، معجم رجال الحديث : ج 19 ، ص 297 .
( 4 ) رجال الطّوسي : ص 379 .
( 5 ) كتاب الغيبة : ص 210 و 211 .
( 6 ) راجع ، الإستبصار : ج 2 ، ص 331 .