شرح
بها من غير تقيّة ، لكون حجّ التّمتّع المختصّ بنا ، كحجّ القران ويمتاز عنه في النّية وهو أمر قلبي غير ظاهر ، فلا مجال فيه التّقيّة .
نعم ، يمتاز عنه - أيضا - في التّقصير وهو إن كان أمرا ظاهريّا ، لكنّه عمل يسير خفيف يمكن الإتيان به في الخلوة ، فلا ملزم فيه لإعمال التّقيّة .
أمّا الرّواية الثّالثة ، فلأنّها مخدوشة سندا ودلالة ؛ أمّا السّند فلأنّ عبارات أصحاب الرّجال بالنّسبة إلى « محمّد بن الفضيل الهاشمي » أو « محمّد بن الفضل » - كما هو الصّحيح - ؛ وبالنّسبة إلى « درست » مضطربة ، وأمّا الدّلالة ، فلأنّ قوله عليه السّلام : « إنّا لا نتّقي » ظاهر في أنّ عدم جواز التّقيّة في المسح على الخفّين إنّما هو من مختصّاته عليه السّلام ، فلا موجب للتّعدي عنه إلى غيره .
أمّا الرّواية الرّابعة ، فلأنّها غير معتبرة من جهة كونها معرضا عنها ولم يفت بمضمونها المشهور ، كسائر الرّوايات المتقدّمة ، ولولا ذلك لكان تامّة من جهة الدّلالة ، حيث إنّها لا تشتمل على كلمة : « لا نتّقي » فتدلّ على عدم جواز التّقيّة في الأمور الثّلاثة بالنّسبة إلى الجميع من غير اختصاصه بالإمام عليه السّلام ، ومن جهة السّند ، حيث إنّ ما قال به بعض الأعاظم قدّس سرّه من أنّ « أبا عمر الأعجمي » مجهول الحال من جميع الجهات حتّى من حيث التّشيّع وعدمه فضلا عن الوثاقة وعدمها « 1 » ؛ ممنوع ، إذ إنّ « أبا عمر » وإن لم يوثّق بخصوصه ولم يذكر في كتب الرّجال ، لكن رواية بعض الثّقات
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 248 .