شرح
تفويت - أيضا - لكونه مكلّفا حينئذ بالوضوء المشتمل على مسح الحائل ، لا بالوضوء المشتمل للمسح على البشرة .
وبعبارة أخرى : لا تفويت - في الفرض - للملاك الملزم أصلا ، لا باعتبار قبل دخول الوقت لعدم الملاك والخطاب ؛ إذ الوجوب مشروط بدخوله ، ولا باعتبار بعد دخول الوقت ؛ وذلك إمّا يكون لعدم الملاك - أيضا - حيث إنّه لا خطاب فعليّا للعاجزين حتّى يستكشف منه الملاك بناءا على مسلك المشهور من سقوط الخطاب الفعليّ بالنّسبة إلى المعذورين من العجزة وغيرهم ، لقولهم بالانحلال ، أو يكون لأجل كون المكلّف - في الفرض - من المعذورين بلا سقوط الخطاب الفعليّ وانتفاء الملاك بناءا على التّحقيق من كون الخطابات قانونيّة ( لا شخصيّة ) فعليّة بالنّسبة إلى الجميع حتّى العجزة وغيرهم ، غاية الأمر ، هؤلاء معذورون في التّرك .
وإن شئت ، فقل : إنّ الخطاب بالنّسبة إلى المعذورين وغيرهم ثابت ، ولكنّ العقاب في تركهم ساقط ، أو قل : إنّ الخطاب بالنّسبة إليهم فعليّ ، لكنّه ليس بفاعليّ ، كما نقحّنا في مواضع من مباحث الأصول بما لا مزيد عليه .
وكيف كان ، لا تفويت من قبل المكلّف للملاك الملزم في فرض الكلام أصلا ، فلا إثم ولا عصيان كما لا يخفى .
أمّا الفرع الرّابع ، فالمشهور جواز المسح على الخفّين تقيّة ، لعموم أدلّة التّقيّة من الأخبار الدّالّة على وجوبها ومشروعيّتها ، نظير صحيحة معمّر بن خلّاد ، قال :