شرح
الثّالث : أنّه ما إذا كان ذلك ، قبل دخول الوقت .
الرّابع : ما إذا كان ذلك ، مع فرض كون الاضطرار بسبب التّقيّة .
أمّا الفرع الأوّل : فقد حكم المصنّف قدّس سرّه بأنّ الظّاهر هو وجوب المبادرة إلى الوضوء وإتيان الصّلاة معه ، وهذا هو الصّحيح .
والوجه فيه : أنّ مقتضى أدلّة الأبدال هي الطّوليّة ، لا العرضيّة ، فمن تمكّن من الإتيان بالمأمور به الأوّليّ ، لا يجوز له الإتيان بالمأمور به الثّانويّ إلّا بتفويت التّمكّن وسلب القدرة بسوء الاختيار بحيث جعل نفسه من العاجزين بعد ما كان من القادرين ، وهذا أمر غير جائز .
وإن شئت ، فقل : إنّه لو لم يبادر المكلّف في الفرض ، لزم تفويت الواجب المنجّز وهو حرام قطعا .
نعم ، لو أخّر ولم يبادر في الفرض فاضطرّ بسوء اختياره إلى المسح على الحائل ، وجب عليه الإتيان بالوضوء المشتمل على هذا المسح بلا إشكال ، وصحّة الصّلاة معه بلا شبهة ، نظير من أراق الماء بسوء اختياره وصار مضطرّا إلى الصّلاة مع التّيمّم ، فهو وإن أثم وعصى بجعل نفسه فاقدا للماء ، لكن تصحّ صلاته مع الطّهارة التّرابيّة .
أمّا الفرع الثّاني ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بعدم جواز إبطال الوضوء ، وهذا - أيضا - هو الصّحيح ، ووجهه يظهر ممّا ذكرناه في الفرع الأوّل .
أمّا الفرع الثّالث ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بأنّ وجوب المبادرة أو حرمة