تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
الإبطال غير معلوم ؛ ولكنّ الحقّ أن يقال : إنّ عدم وجوب المبادرة وكذا عدم حرمة الإبطال هو المعلوم ؛ إذ ظاهر الأدلّة ، اشتراط وجوب الصّلاة والوضوء بدخول الوقت وأنّه دخيل في الملاك ، بحيث لا وجوب ولا ملاك قبل دخول الوقت . كقوله تعالى :أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ .« 1 » وكصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا دخل الوقت ، وجب الطّهور والصّلاة ، ولا صلاة إلّا بطهور » . « 2 » وعليه : فلا حكم منجّزا في الفرض حتّى تجب المبادرة أو يحرم الإبطال فيلزم العصيان وارتكاب المعصية . ومن هنا يظهر : أنّ ما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من الحكم بنفي البعد عن وجوب المبادرة أو حرمة الإبطال في الفرض معلّلا بقوله : « لحرمة تفويت الواجب عقلا ولو قبل وقته المشروط وجوبه به حسب ما حرّره في محلّه . . . » « 3 » مندفع ؛ إذ قد عرفت آنفا أنّه لا ملاك ملزما ولا وجوب في الوضوء قبل الوقت ، فلا تفويت حينئذ ؛ وبعد دخول الوقت لا قدرة على الوضوء المشتمل للمسح على البشرة ، فلا ملاك فيه ملزما ، لسقوط الخطاب بطروّ العجز ، فلا تفويت - أيضا - ولو سلّم وجود الملاك فيه ، فليس هنا
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ( 17 ) ، الآية 78 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 261 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 411 .