شرح
يتّقى به مقيّدا ومشروطا بما يراه العامّة شطرا أو شرطا ، كان الحكم هنا - فلا محالة - هو البطلان وعدم الصّحّة ، لكن دون إثباته خرط القتاد .
أمّا الثّاني ( ترك التّقيّة والإتيان بالعمل على الوفق الوظيفة الواقعيّة ) ، فالحكم فيه : تارة يلاحظ في المعاملات بالمعنى الأعمّ ؛ وأخرى في العبادات .
أمّا المعاملات ، فهو الصّحّة ، لاشتمالها على جميع قيودها وشروطها بلا زيادة ونقيصة ، غاية الأمر ، يكون المكلّف عاصيا بترك التّقيّة ، وقد عرفت : أنّ العصيان لا يوجب البطلان ، والمفروض أنّ الأمر بالتّقيّة في المعاملة لا يتقضي النّهي عنها كي يوجب فسادها .
وعليه : فلو اقتضت التّقيّة ، الطّلاق - مثلا - من غير شهادة العدلين ، فترك التّقيّة وطلّق زوجته عند العدلين كان الطّلاق صحيحا بلا شبهة ، إلّا أن يقال : بالانقلاب والتّبدّل ، وقد عرفت : أنّه خلاف مقتضى الأدلّة .
أمّا العبادات ، فالتّقيّة فيها : تارة تكون بفعل شيء ؛ وأخرى بترك شيء :
أمّا التّقيّة بفعل شيء حسب مذهب العامّة ، فلا يوجب تركها بطلان العبادات ، سواء كان شطرا ، كترك « آمين » بعد القراءة ، أو شرطا ، كترك التّكفير « 1 » في الصّلاة ؛ وكذلك لو كانت التّقيّة بفعل شيء لا يكون عندهم شطرا ولا شرطا ، بل يكون أمرا مستحبّا ، كالصّلاة جماعة معهم ، فلو ترك واحدا منها وخالف التّقيّة ، فالظّاهر
هامش
( 1 ) بمعنى : وضع إحدى اليدين على الأخرى على النّحو الّذي يصنعه غيرنا .