شرح
ومنها : ما في فقه الرّضا : « ولا تصلّ خلف أحد إلّا خلف رجلين : أحدهما : من تثق به وتدين بدينه وورعه ؛ وآخر : من تتّقي سيفه وسوطه وشرّه وبوائقه وشنعه ، فصلّ خلفه على سبيل التّقيّة والمداراة » . « 1 »
وفيه : أوّلا : أنّ الفقه الرّضوي لم يثبت كونه رواية .
وثانيا : لو سلّم ذلك يكون قاصر الدّلالة على المدّعى ، إذ هو إنّما يكون بصدد بيان حصر إمام الجماعة في رجلين من دون تعرّض للمندوحة ، وأنّ الصّلاة خلفه مشروطة بعدمها حال العمل والامتثال .
وما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من أنّ قوله عليه السّلام : « فصلّ خلفه على سبيل التّقيّة والمداراة » يمكن أن يكون دليلا على عدم اعتبار عدم المندوحة حال الصّلاة وإنّما يصلّي معهم عند التّمكن من الإتيان بالوظيفة الواقعيّة على سبيل المداراة لا للضّرورة والاضطرار « 2 » ، ففيه تأمّل واضح .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 6 ، كتاب الصّلاة ، الباب 9 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 ، ص 462 .
( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح عروة الوثقى : ج 4 ، ص 312 و 313 .