شرح
في مساجدهم وعشائرهم مطلقا حتّى حال الاختيار والقدرة .
الوجه الثّالث : أنّ مقتضى بعض الرّوايات الخاصّة هو عدم مشروعيّة التّقيّة ، إلّا حين العمل والامتثال .
منها : رواية إبراهيم بن شيبة ، قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثّاني عليه السّلام أساله عن الصّلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يرى المسح على الخفّين ، أو خلف من يحرم المسح وهو يمسح ، فكتب عليه السّلام إن جامعك وأيّاهم موضع فلم تجد بدّا من الصّلاة فأذّن لنفسك وأقم ، فإن سبقك إلى القراءة ، فسبّح » . « 1 »
هذه الرّواية كما تلاحظ تدلّ على مشروعيّة التّقيّة وجواز الصّلاة خلف من يمسح على الخفّين لكن لا مطلقا ، بل إذا لم يجد بدّا من ذلك حين العمل وزمن الامتثال .
وفيها : أوّلا : أنّ الرّواية ضعيفة السّند لأجل « إبراهيم بن شيبة » حيث إنّه لم يوثّق في كتب الرّجال .
وما عن الفقيه الهمداني قدّس سرّه من إسناد الرّواية إلى ابن هاشم مكان ابن شيبة « 2 » ، فهو من سهو القلم ، كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه . « 3 »
وثانيا : أنّها أجنبيّة عن الصّلاة مع العامّة ؛ إذ الإمام المفروض فيها يكون من
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 ، ص 427 و 428 .
( 2 ) راجع ، كتاب الطّهارة من مصباح الفقيه : ص 165 .
( 3 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 311 .