تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
أتباع الإمامة والولاية ، غاية الأمر ، يرى المسح على الخفّين ولذا منعه عليه السّلام عن الصّلاة خلفه لكون صلاة الإمام محكومة بالبطلان . وثالثا : أنّها - على فرض صحّتها سندا وعدم كونها أجنبيّة - دالّة على اعتبار عدم المندوحة مطلقا حتّى المندوحة الطّوليّة ، ولكن قد عرفت تسالم الأصحاب على عدم اعتبار المندوحة الطّوليّة ، بل عرفت دلالة عدّة من الأخبار على صحّة الصّلاة خلفهم واستحبابها معهم في مساجدهم وعشائرهم مطلقا حتّى حال الاختيار والقدرة . ومنها : ما عن دعائم الإسلام ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهم السّلام أنّه قال : « لا تصلّ خلف ناصب ولا كرامة إلّا أن تخافوا على أنفسكم . . . » . « 1 » وفيه : أوّلا : أنّ الرّواية مرسلة ، كسائر روايات دعائم الإسلام . وثانيا : أنّها لو سلّمت تماميّة سندها تكون قاصرة الدّلالة على المدّعى ، لاختصاصها بالمخالف النّاصب فقط وهو خارج عن محلّ الكلام ، لكونه محكوما بالكفر والنّجاسة . وثالثا : أنّها لو سلّمت تماميّة دلالتها تكون مخصّصة للرّوايات المتقدّمة الدّالّة على جواز الصّلاة معهم بل استحبابها ، فتدلّ حينئذ على عدم جوازها خلف المخالف النّاصب .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 6 ، كتاب الصّلاة ، الباب 6 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 ، ص 458 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 279 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني