الرّابع : النّوم مطلقا وإن كان في حال المشي إذا غلب على القلب والسّمع والبصر ، فلا تنقض الخفقة إذا لم تصل إلى الحدّ المذكور .
شرح
ناقضيّة النّوم
في المسألة جهات من البحث : الأولى : ناقضيّة النّوم . الثّانية : اختصاص النّاقضيّة بحقيقة النّوم المستولي على القلب ، المستتبع لذهاب العقل وتعطيل الحواس . الثّالثة : عدم اختصاص النّوم بحال دون حال . الرّابع : كون النّوم ناقضا بما هو هو ، لا بما أنّه مظنّة للحدث وخروج الرّيح للإسترخاء . أمّا الجهة الأولى ، فهي في الجملة مسلّمة ، إلّا أنّ المخالف من العامّة هو الأوزاعي « 1 » على ما نسب إليه ، ومن الخاصّة هو الصّدوق قدّس سرّه حيث قال : « ولا ينقض وضوءك إلّا من أربعة أشياء : من بول أو غائط أو ريح أو منيّ . . . » « 2 » وكذا والده قدّس سرّه « 3 » على ما نقل عنه . ولكن يمكن أن يقال : إنّ كلام الصّدوق ووالده قدّس سرّهما محمول على أنّ النّواقضهامش
( 1 ) راجع ، المحلّى : ج 1 ، ص 222 .
( 2 ) المقنع : ص 12 .
( 3 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 2 ، ص 94 .