تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
وخبر عبد الرّحمان بن أبي عبد اللّه : « أنّه قال للصّادق عليه السّلام : أجد الرّيح في بطني حتّى أظنّ أنّها قد خرجت ، فقال : ليس عليك وضوء حتّى تسمع الصّوت أو تجد الرّيح ، ثمّ قال : إنّ إبليس يجلس بين إليتي الرّجل فيحدث ليشكّكه » . « 1 » الأمر الثّالث : ذهب بعض الأساطين منهم المحقّق قدّس سرّه « 2 » وكذا العلّامة قدّس سرّه « 3 » إلى أنّ الرّيح الخارجة عن قبل المرأة ينقض الوضوء ، وذلك لأجل أنّ لقبلها منفذا إلى الجوف ، فيمكن خروج الرّيح الخارجة من المعدة من قبلها ، بل قال المحدّث البحراني قدّس سرّه : « وجملة من الأصحاب قد صرّحوا بنقضها بالخروج من قبل الرّجل والمرأة من غير تقييد بالاعتياد مع التّقييد به في الحدثين الآخرين [ البول والغائط ] » . « 4 » وفيه : أنّ النّقض إنّما يكون بالرّيح الّتي تسمّى ب « الضّرطة » أو « الفسوة » لا مطلقا ، وواضح أنّ الخارج من قبل الرّجل وكذا المرأة ليس كذلك ؛ وما ذكر من وجود المنفذ في قبل المرأة ، فلا دليل عليه ، بل ظهور الرّيح في نصوص الحصر في ما يخرج من الدّبر ، دليل العدم ، كما أفاده السيّد الحكيم عليه السّلام . « 5 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 ، ص 175 . ( 2 ) المعتبر : ص 27 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ، ص 101 . ( 4 ) الحدائق النّاضرة : ج 2 ، ص 94 . ( 5 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 256 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 25 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني