( مسألة 35 ) : إنّما يجوز المسح على الحائل في الضّرورات ما عدا التّقيّة إذا لم يمكن رفعها ولم يكن بدّ من المسح على الحائل ولو بالتّأخير إلى آخر الوقت ؛ وأمّا في التّقيّة فالأمر أوسع ، فلا يجب الذّهاب إلى مكان لا تقيّة فيه وإن أمكن بلا مشقّة . نعم ، لو أمكنه وهو في ذلك المكان ترك التّقيّة وإراءتهم المسح على الخفّ - مثلا - فالأحوط بل الأقوى ذلك ، ولا يجب بذل المال لرفع التّقيّة بخلاف سائر الضّرورة ، والأحوط في التّقيّة - أيضا - الحيلة في رفعها مطلقا . *
شرح
- من النّص في غاية الإشكال ، ولذا كان الاحتياط بالتّيمّم مع الوضوء في غير الضّرورة الّتي اشتمل عليه النّص متّجها » .
* والكلام في المتن يقع في موردين :
أحدهما : جواز المسح على الحائل في الضّرورات ما عدا التّقيّة .
ثانيهما : جوازه عليه في خصوص التّقيّة .
أمّا الأوّل ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه بجواز المسح على الحائل إذا لم يمكن رفع الضّرورة ولم يكن بدّ من المسح على الحائل ولو بالتّأخير إلى آخر الوقت ، وهذا هو الصّحيح ؛ إذ الاضطرار إلى المسح على الخفّين كسائر موارد الاضطرار لا بدّ أن يكون مستوعبا لجميع أجزاء الوقت ومستغرقا لأفراد الطّبيعي المأمور به من العرضيّة والطّوليّة قاطبة ، وإلّا لم يصدق الاضطرار إلى الطّبيعة .
وعن بعض الأعاظم قدّس سرّه أنّ هذا الوجه هو المستفاد من صحيحة أبي الورد