شرح
المورد إلى مورد المقام وهو من لا يتمكّن من المسح على البشرة للضّرورة ، فالصّحيح في هذه الصّورة وجوب التّيمّم لعدم التّمكن من الوضوء المأمور به ، ضرورة أنّ من عجز عن الطّهارة المائيّة انتقلت وظيفته إلى الطّهارة التّرابيّة . « 1 »
وفيه : أنّ تفريع المسح على المرارة على نفي وجوب مسح البشرة المستفاد من الآية ، يكون دليلا على أنّ الآية إنّما تنفي وجوب الوضوء التّام ، لا الوضوء مطلقا ، لأنّ الحرجي هو التّام المتحقّق بالمسح على البشرة ، وأمّا النّاقص المتحقّق بالمسح على المرارة ، فلا حرج فيه .
وبالجملة : الظّاهر أنّ المسح على المرارة والجبيرة هو ميسور المسح على البشرة عرفا ، لا بمعنى : أنّ الجبيرة ميسورة البشرة كي يقال : ببطلانه لأجل المغايرة بينهما ، بل بمعنى : أنّ الوضوء النّاقص بالمسح على الجبيرة هو ميسور الوضوء التّام بالمسح على البشرة ، وهذا لا إشكال فيه بل واضح جدّا .
ويشهد لما قلناه : قوله عليه السّلام - بعد ما قال السّائل : فكيف أصنع بالوضوء - :
« يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه » بمعنى : لا تسئل ولا تقل ، فكيف أصنع بالوضوء ؟
بل اعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه .
وبعبارة أخرى : أنّه عليه السّلام قال : اعرف عدم وجوب المسح على البشرة وجواز المسح على المرارة من كتاب اللّه ، ولذا سكت السّائل ولم يقل : إنّ هذا الأخير -
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 236 .