شرح
فيعلم أنّ ريحا قد خرجت ، فلا يجد ريحها ، ولا يسمع صوتها ، قال : يعيد الوضوء والصّلاة ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقينا » . « 1 »
ويؤيّده ما في فقه الرّضا عليه السّلام من قوله : « أو ريح تستيقنها ، فإن شككت في ريح أنّها خرجت منك أو لم تخرج ، فلا تنقض من أجلها الوضوء ، إلّا أن تسمع صوتها أو تجد ريحها ، وإن استيقنت أنّها خرجت منك ، فأعد الوضوء ، سمعت وقعها أو لم تسمع ، وشممت ريحها أو لم تشم . . . » . « 2 »
وعليه : فما ورد في صحيحة زرارة الثّالثة المتقدّمة من قوله عليه السّلام : « أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها » محمول على الطّريقيّة العادية المتعارفة لسماع الصّوت أو وجدان الرّيح ، إلى العلم بتحقّق الرّيح النّاقضة ووجودها ، وليس ذلك محمولا على الموضوعيّة ومدخليّة ذينك الأمرين في النّاقضيّة .
ويشهد على الطّريقيّة العادية وأنّ التّقييد بالسّماع والوجدان إنّما يكون لدفع وسوسة الشّيطان ، بعض أخبار المقام ، كخبر معاوية بن عمّار ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الشّيطان ينفخ في دبر الإنسان حتّى يخيّل إليه أنّه قد خرج منه ريح ، فلا ينقض الوضوء إلّا ريح تسمعها أو تجد ريحها » . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 ، ص 176 .
( 2 ) فقه الرّضا في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 1 ، ص 4 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 ، ص 175 .