تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
الثّالث : وجود « حمّاد بن عثمان » في سندها وهو من أصحاب الإجماع . وتدلّ عليه - أيضا - رواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، قال اللّه تعالى :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍإمسح عليه » . « 1 » بتقريب : أنّ انقطاع الظّفر مثال ، والمستفاد من قوله عليه السّلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه » هو الكبرى الكلّية الدّالّة على جواز المسح على الحائل عند عدم التّمكن من المسح على البشرة ، بلا فرق بين الإصبع وغيرها وبين المرارة وغيرها . وقد أورد عليها بعض الأعاظم قدّس سرّه بضعف الدّلالة ، معلّلا بأنّ ما يعرف من كتاب اللّه ليس هو جواز المسح على الحائل حتّى يقال : بكونه حكما كلّيا كبرويّا غير مختصّ بمن ذكر في الرّواية ، بل يتعدّى منه إلى مطلق من لم يتمكّن على مسح البشرة ، بل المستفاد من الآية إنّما هو عدم وجوب المسح على البشرة لكونه حرجيّا ذا عسر ومشقّة ؛ وأمّا وجوب المسح على المرارة والحائل ، فلا يستفاد من الآية لعدم كون المسح على المرارة ميسور المسح على البشرة لمكان المغايرة بينهما . نعم ، إنّما يستفاد ذلك من قوله عليه السّلام : « امسح عليه » ، فهذه الرّواية كسائر الرّوايات الواردة في الجبيرة ، فيكون الحكم فيها مختصّ بالجبائر ، فلا يمكن التّعدي عن
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، ص 327 .