شرح
وتدلّ عليه صحيحة أبي الورد ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ أبا ظبيان حدّثني أنّه رأى عليّا عليه السّلام أراق الماء ، ثمّ مسح على الخفّين ، فقال : كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السّلام : فيكم سبق الكتاب الخفّين ، فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ قال : لا ، إلّا من عدوّ تتّقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك » . « 1 »
دلالة هذه الصّحيحة على جواز المسح على الخفّين حال الضّرورة ، تامّة لا كلام فيها ، إنّما الكلام في سندها ، فقال صاحب المدارك قدّس سرّه : بضعفه من أجل اشتماله ل « أبي الورد » الّذي لم يرد توثيقه في الرّجال . « 2 »
وقد أجاب عنه صاحب الجواهر « 3 » والمحدّث البحراني قدّس سرّهما « 4 » بوجوه ثلاثة :
الأوّل : جبره بعمل الأصحاب .
أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ العمل واستناد المشهور لا يكون جابرا ، كما أنّ إعراضهم لا يكون كاسرا .
الثّاني : أنّ « أبا الورد » ممدوح ، قد مدحه العلّامة المجلسي قدّس سرّه في وجيزته ، وكذا أبو الحسن قدّس سرّه في بلغته .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 38 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، ص 322 و 323 .
( 2 ) راجع ، مدارك الأحكام : ص 33 . الطّبعة القديمة .
( 3 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 2 ، ص 241 .
( 4 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 2 ، ص 310 .