تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
والدّفعة ، فلا يكون منظورا في الصّحيحة ؛ الثّاني : أنّ الصّحيحة ظاهرة في وجوب كون المسح من الأصابع إلى الكعبين ، مع أنّ النّكس جائز ، لما تقدّم من أنّ أمر المسح موسّع ، فيجوز مقبلا ومدبرا ، وعليه ، فلا بدّ من حمل الصّحيحة على الاستحباب ، فلا تصلح لتقييد المطلقات . « 1 » ولكن يمكن أن يجاب عن الوجه الأوّل بكون الصّحيحة في مقام بيان كيفيّة المسح من كلّ ناحية الّتي منها بيان التّدريج وعدم كفاية المرّة ، لا بيان خصوص مقدار الممسوح ؛ وما في الذّيل من السّؤال ، فهو سؤال من جهة أخرى لا يمنع عن إطلاق صدرها ؛ وعن الوجه الثّاني بظهور الصّحيحة في الوجوب التّعيينى ، وحيث إنّ الرّوايات الأخرى تدلّ على جواز النّكس ، فيعلم أنّ التّعيين ليس بمراد جدّي ، فيحمل الوجوب على التّخييري ، بمعنى وجوب المسح من الأصابع إلى الكعبين ، ومن الكعبين إلى الأصابع تخييرا ، فلا موجب لحمل الصّحيحة على الاستحباب .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 230 .