تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( مسألة 32 ) : لا يجب في مسح الرّجلين أن يضع يده على الأصابع ويمسح إلى الكعبين بالتّدريج ، فيجوز أن يضع تمام كفّه على تمام ظهر القدم من طرف الطّول إلى المفصل فيجرّها قليلا بمقدار صدق المسح .
شرح

وضع اليد على الرّجلين

وجه ذلك : إطلاق أدلّة المسح من الكتاب والسّنة المقتضى لعدم الفرق بين التّدريج والدّفعة ؛ ولكن ربما يترأى معارضة هذا الإطلاق بصحيحة أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام ، قال : سألته عن المسح على القدمين ، كيف هو ؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، فقلت : جعلت فداك ! لو أنّ رجلا قال : بإصبعين من أصابعه هكذا ، فقال : لا ، إلّا بكفّيه ( بكفّه ) كلّها » . « 1 » وجه المعارضة : ظهورها في وجوب التّدريج وعدم كفاية الدّفعة ، فلا مناص من تقييد الإطلاقات حينئذ بها . وقد أورد عليها بعض الأعاظم قدّس سرّه بعدم صلوحها لتقييد الإطلاقات وبعدم دلالتها على الوجوب ، بل لا بدّ من حملها على الاستحباب ، وأنّ التّدريج أفضل الأفراد لوجهين : الأوّل : أنّ الصّحيحة ناظرة إلى بيان مقدار الممسوح ، وأنّه لا بدّ أن يكون بمقدار الكفّ ؛ ولذا قال عليه السّلام : في ذيلها بعد سؤال السّائل : « لو أنّ رجلا قال : بإصبعين » ما هذا لفظه : « لا ، إلّا بكفيّه ( بكفّه ) كلّها » ، وأمّا الانتهاء والبدءة ، أو التّدريج
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 ، ص 293 .