شرح
إنّما الكلام في عدّة أمور :
الأوّل : أنّ الملاك في ناقضيّة الرّيح هو صدق عنوان « الضّرطة » أو عنوان « الفسوة » ولا دخل لخصوصيّة المخرج من الطّبيعيّ الأصليّ وهو الدّبر في النّاقضيّة ، ولعلّه لذلك قال المصنّف قدّس سرّه : « الرّيح الخارج من مخرج الغائط » ولم يقل : « من الدّبر » ، فالرّيح تكون ناقضة ولو خرجت من غير الدّبر بشرط صدق أحد العنوانين المذكورين .
ومن هنا ينقدح وجه اعتبار خروجها من المعدة أو الأمعاء ، فلا عبرة بما يخرج من الإحليل أو قبل المرأة ، أو بما يتّفق أحيانا من دخول الهواء في الدّبر من الخارج ثمّ خروجه منه ، ولا بمثل تجشّوء لو فرض صدق عنوان الرّيح عليه .
الأمر الثّاني : أنّ مقتضى التّحقيق عدم اعتبار سماع الصّوت ولا وجدان الرّيح في النّاقضيّة ، وعليه دعوى الإجماع ، وكذا إطلاق بعض الأخبار ، كصحيحة زرارة قال : « قلت لأبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذّكر والدّبر من الغائط والبول أو مني أو ريح . . . » « 1 » ونحوها غيرها « 2 » ، بل في بعض الرّوايات تصريح بعدم اعتبار سماع الصّوت وعدم وجدان الرّيح ، كخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « . . . قال : وسألته عن رجل يكون في الصّلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 ، ص 177 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 و 8 ، ص 178 و 179 .