( مسألة 29 ) : إذا كانت الرّطوبة على الماسح زائدة ، بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها ، بل يقصد المسح بإمرار اليد وإن حصل به الغسل ، والأولى تقليلها . *
شرح
- الكفّ أو ظاهرها بالفرد الّذي أتى به دون سائر الأفراد من الوضوء .
وعليه : فلا ينتقل الوضوء إلى الذّراع في فرض المتن ، بل لا بدّ له أن يعيد الوضوء وإتيانه بالفرد الآخر منه الّذي أمكن المسح فيه بباطن الكفّ أو ظاهرها .
* لا كلام ولا خلاف بين أصحابنا في عدم إجزاء غسل الرّأس والرّجلين عن مسحهما ، كما لا يجزي مسح الوجه واليدين عن غسلهما ، إنّما الكلام في أنّ المسح والغسل هل هما متبائنان موردا بعد الفراغ عن تباينهما مفهوما ، أو لا ، بل يكونان أعمّ وأخصّ من وجه موردا ، كالمتخالفين ، نظير الحلاوة والحمرة ، فيجتمعان ؟ وجهان :
والصّواب هو الثّاني ، فقد يكون غسل بلا مسح ، وقد يكون مسح بلا غسل ، وقد يجتمعان وهذا واضح . وعليه ، فلا يجب التّقليل وإن كان هو الأولى ، كما في المتن .
ولقد أجاد الشّهيد الأوّل قدّس سرّه في ما أفاده في المقام ، حيث قال : « ولا يقدح قصد إكثار الماء لأجل المسح ، لأنّه من بلل الوضوء ، وكذا لو مسح بماء جار على العضو وإن أفرط الجريان لصدق الامتثال ولأنّ الغسل غير مقصود » . « 1 »
هامش
( 1 ) ذكرى الشّيعة : ج 2 ، ص 143 .