( مسألة 28 ) : إذا لم يمكن المسح بباطن الكفّ ، يجزي المسح بظاهرها ، وإن لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر المواضع إليه ، ثمّ يمسح به .
شرح
تعذّر المسح بباطن الكفّ
لا يخفى : أنّ ما بنى عليه المصنّف قدّس سرّه من إجزاء المسح بظاهر الكفّ إذا لم يمكن المسح بباطنها ، إنّما يتمّ بناءا على ما اختاره من وجوب المسح بباطن الكفّ ؛ وأمّا بناءا على عدم وجوبه وكفاية المسح بظاهر الكفّ - أيضا - كما عن ظاهر كلام الشّهيد الأوّل قدّس سرّه حيث قال : « والظّاهر أنّ باطن اليد أولى » « 1 » ؛ وكذا ابن زهرة قدّس سرّه حيث قال : « الأفضل أن يكون ذلك بباطن الكفين » « 2 » ، فلا يتمّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في المتن . والتّحقيق : يقتضي عدم الوجوب ؛ وذلك لإطلاق الآية والنّصوص ، ومقتضاه عدم وجوب المسح بخصوص باطن الكفّ . والانصراف إلى ما هو المتعارف الدّراج في الخارج وهو المسح بباطن الكفّ ، مردود بما قرّر في محلّه من عدم كون الكثرة والغلبة أو الأتميّة والأكمليّة موجبا للانصراف ، ولو كان لكان بدويّا . نعم ، لو كانت الغلبة والكثرة في الاستعمال لا في الوجود ، لكانت موجبة للانصراف ، ولكنّه غير ثابت ، وعليه ، فلا دليل على وجوب المسح بخصوص الباطن ،هامش
( 1 ) ذكرى الشّيعة : ج 2 ، ص 141 .
( 2 ) غنية النّزوع في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 386 .