مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 257
( مسألة 30 ) : يشترط في المسح إمرار الماسح على الممسوح ، فلو عكس بطل . نعم ، الحركة اليسيرة في الممسوح لا تضرّ بصدق المسح . * ( مسألة 31 ) : لو لم يمكن حفظ الرّطوبة في الماسح من جهة الحرّ في الهواء ، أو حرارة البدن أو نحو ذلك ولو باستعمال ماء كثير ، بحيث كلّما أعاد الوضوء لم ينفع ، فالأقوى جواز المسح بالماء الجديد ، والأحوط المسح باليد اليابسة ثمّ بالماء الجديد ثمّ التّيمّم ، أيضا . * * شرطيّة إمرار الماسح على الممسوح * والوجه في ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من اشتراط كون المسح بإمرار الماسح على الممسوح دون العكس ، هو أنّ مسح الرّأس أو الرّجل ببلّة اليد والكفّ معناه : إمرار اليد عليهما بما فيها من بلّة ماء الوضوء ، فالماسح لا بدّ من إمراره ، والممسوح لا بدّ من إيقاع المرور عليه . وبعبارة أخرى : ليس المسح إلّا الإمرار ، غاية الأمر ، قد يكون الإمرار لإزالة الوسخ أو غيره ، كما يقال : مسحت يدي بالحجر أو بالجدار ، أو مسحت رجلي بالأرض ؛ وقد لا يكون لأجل إزالة الوسخ ، كما في مسح الرّأس والرّجلين في الوضوء . تعذّر المسح بنداوة الوضوء * * إعلم أنّ المسألة - بعد الفراغ عن عدم شرطيّة يبوسة اليد جزما - ذات قولين :