تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( مسألة 27 ) : إذا كان على الماسح حاجب ولو وصلة رقيقة ، لا بدّ من رفعه ولم يكن مانعا من تأثير رطوبته في الممسوح . *
شرح
- لم يصدق المسح باليد وبما فيها من بلّة الوضوء وإن كان يصدق المسح ببلّة الوضوء ، وهذا المقدار غير كاف . الثّالث : أنّه يشترط تجفيف الممسوح ، إذا كان عليه رطوبة غالبة خارجة ، بحيث يمتنع عن تأثير رطوبة الماسح ، بخلاف ما إذا كان عليه رطوبة قليلة غير مانعة من تأثيرها ، فلا حاجة حينئذ إلى تجفيفها . والوجه فيه واضح جدّا . الرّابع : أنّه لا بدّ من تحصيل اليقين في تأثير الرّطوبة الماسح على الممسوح ، ولا يكفي الشّكّ بالظّنّ . والوجه فيه : قاعدة الاشتغال واستصحاب بقاء الحدث ، كما هو واضح . * والسّر في ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من وجوب رفع الحاجب عن الماسح ولو كان رقيقة غير مانعة من تأثير الرّطوبة ، أمران : أحدهما : أنّه لا يصدق حينئذ عنوان المسح باليد والكفّ ، بل يصدق المسح بما على اليد من خرقة ونحوها ، وهذا غير كاف ، كما عرفت في المسألة السّتة والعشرين . ثانيهما : أنّه يعتبر في المسح أن يكون على البشرة فلا بدّ من عدم الحاجب - وإن كان رقيقا - على الممسوح ، وإلّا لزم المسح على الحاجب لا على البشرة ، كما تقدّم ذلك من المصنّف قدّس سرّه فراجع . « 1 »
هامش
( 1 ) راجع ، الثّالث من أفعال الوضوء وهو مسح الرّأس .