تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
( مسألة 26 ) : يشترط في المسح أن يتأثر الممسوح برطوبة الماسح وأن يكون ذلك بواسطة الماسح لا بأمر آخر ، وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة ، فإن كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح ، فلا بأس ، وإلّا لا بدّ من تجفيفها ، والشّكّ في التّأثير كالظّنّ لا يكفي ، بل لا بدّ من اليقين . *
شرح
- ولكن تقدّم منّا : أنّ الأحوط بل الأقوى اعتبار كون المسح بالبلّة الموجودة في اليد وأنّه لا يجوز بغيرها إلّا مع جفافها وحينئذ مع وجود ما يكفي لمسح رأسه في الكفّ ، ليس له المسح ببلل غيره من الأعضاء ولا بدّ له الاكتفاء بمسح الرّأس والأخذ للرّجلين من سائر الأعضاء .

شرطيّة تأثّر الممسوح

* والمتن متضمّن لفروع : الأوّل : أنّه يشترط في المسح ، تأثر الممسوح برطوبة الماسح . والوجه فيه واضح ؛ إذ المسح لا بدّ أن يكون ببلّة الوضوء ونداوته على ما عرفت فحينئذ لا مناص من اعتبار الرّطوبة المسرية في اليد حتّى يتأثر بها الممسوح ، فيصدق عنوان « المسح » ببلّة ما في اليد من ماء الوضوء . الثّاني : أنّه يشترط أن يكون ذلك بواسطة الماسح لا بأمر آخر . والوجه فيه - أيضا - واضح ؛ إذ عرفت : أنّ مقتضى أدلّة المسح اعتبار كونه باليد ، فلو نقلت بلّتها إلى جسم آخر ومسح بذلك الجسم ، الرّأس أو الرّجل -