ولو كان في الكفّ ما يكفي الرّأس فقط ، مسح به الرّأس ، ثمّ يأخذ للرّجلين من سائرها على الأحوط ، وإلّا فقد عرفت : أنّ الأقوى جواز الأخذ مطلقا . *
شرح
- وعليه : فما في المسترسل من البلّة لا يكون من بلّة الوضوء ونداوته ، بل يكون كماء جديد ، إلّا إذا قيل باستحباب غسل المسترسل ، كما عن الإسكافي قدّس سرّه « 1 » ، فيكون حينئذ ما فيه من البلّة من بلّة الوضوء ونداوته .
ومن هنا ظهر : أنّ ما ذهب إليه الفقيه الهمداني قدّس سرّه من أنّ ما في المسترسل من البلّة هو بلّة الوضوء ولو لم نقل باستحباب الغسل ، معلّلا بكونها من نداوته لدى العرف « 2 » ، غير سديد ؛ إذ المراد من بلّة الوضوء وماءه هو الماء الموجود في أعضاء الوضوء ومحالّه ، لا مطلق الماء المستعمل في الوضوء وإن انصبّ في إناء واجتمع فيه أو وقع على ثوب أو غيره ، وهذا واضح .
وقد عرفت : أنّ مسترسل اللّحية ليس من محالّ الوضوء وأعضاءه ، بل يكون خارجا عن حدّ الوضوء ، طولا وعرضا ، وعليه ، فالأقوى عدم جواز الأخذ من المسترسل ولا أقلّ من كونه هو الأحوط .
* تعرّض المصنّف قدّس سرّه في أثناء المسألة الخامسة والعشرين المتقدّمة : أنّ الأحوط أن يكون بالنّداوة الباقية في الكفّ . . . ، لكن الأقوى جواز ذلك وكفاية كونه برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الأعضاء .
هامش
( 1 ) راجع ، كتاب الطّهارة من مصباح الفقيه : ص 137 .
( 2 ) راجع ، كتاب الطّهارة من مصباح الفقيه : ص 153 .