تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
نعم ، الأحوط عدم أخذها ممّا خرج من اللّحية عن حدّ الوجه ، كالمسترسل منها . *
شرح
- ظاهر مرسلة الصّدوق وإن كان هو رعاية التّرتيب بين اللّحية وبين الحواجب والأشفار إلّا أنّه محمول على العادة ، فيكون تقديم اللّحية لكونها أقرب مظنّة لبقاء الماء فيها من غيرها ، كما عن صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث قال : « أمّا ما يستفاد منها من الظّهور في ترتيب الأخذ من الحواجب والأشفار بعد أن لم يكن في اللّحية بلل ، فلم أعثر على من أفتى به من الأصحاب ، بل جميع ما وقفنا على كلامه أو نقل إلينا لم يرتّب ذلك ، بل قال : إنّه إن جفّ ما على اليد اخذ من اللّحية والحواجب والأشفار ، كالمفيد في المقنعة ، والشّيخ في المبسوط ، وابن إدريس والمصنّف ، والعلّامة والشّهيد وغيرهم قدّس سرّهم بل قد يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه ، فيكون ذلك قرينة على عدم إرادة التّرتيب في الخبرين ويكون تقديم اللّحية لكونها أقرب مظنّة لبقاء الماء فيها من غيرها . . . » . « 1 » نعم ، الأحوط مراعاة التّرتيب بين اللّحية وبين الحواجب والأشفار . * ولا يخفى : أنّ الاحتياط المذكور في المتن ، مبتن على قول المصنّف : « الشّعر الخارج عن الحدّ كمسترسل اللّحية في الطّول وما هو خارج عن ما بين الإبهام والوسطى في العرض ، لا يجب غسله » . « 2 » -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 191 . ( 2 ) المسألة الثّانية من مسائل الأمر الأوّل من أفعال الوضوء وهو غسل الوجه .