تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
هذا إذا كان البلّة باقية في اليد ، وأمّا لو جفّت فيجوز الأخذ من سائر الأعضاء بلا إشكال من غير ترتيب بينها على الأقوى ، وإن كان الأحوط تقديم اللّحيه والحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء .
شرح
إعلم ، أنّه لا كلام ولا خلاف في جواز أخذ البلة من سائر أعضاء الوضوء لو جفّت بلّة اليد ، إنّما الكلام في رعاية التّرتيب وعدمه بين الأعضاء وأنّه هل يجوز الأخذ من سائر الأعضاء بلا ترتيب بينها ، أو لا بدّ من تقديم الأخذ من بلّة اللّحيه ، والحاجب على غيرهما ، أو تقديم الأخذ من اللّحية على الحاجب ، والحاجب على الأشفار ؟ وجوه واحتمالات : ظاهر مرسلة الصّدوق قدّس سرّه المتقدّمة ، وكذا مرسلة خلف بن حماد هو التّرتيب بين اللّحية وبين الحاجب والأشفار ، حيث قال عليه السّلام في مرسلة الصّدوق : « فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوءك شيء ، فخذ ما بقي منه في لحيتك ، وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يكن لك لحية ، فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك . . . » ، وقال عليه السّلام في مرسلة خلف بن حماد : « إن كان في لحيته بلل ، فليمسح به ، قلت : فإن لم يكن له لحية ؟ قال : يمسح من حاجبيه أو أشفار عينيه » . « 1 » كما أنّ ظاهرهما هو عدم التّرتيب بين الحاجب والأشفار لو جفّ ما في اللّحية من البلّة . هذا ، ولكن الظّاهر عدم اعتبار التّرتيب بين الأعضاء ؛ إذ يمكن أن يقال : -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 21 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 287 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 248 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني