مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 245
( مسألة 25 ) : لا إشكال في أنّه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء ، فلا يجوز المسح بماء جديد . * والأحوط أن يكون بنداوة الباقيّة في الكفّ ، فلا يضع يده بعد تماميّة الغسل على سائر أعضاء الوضوء لئلّا يمتزج ما في الكفّ بما فيها ، لكنّ الأقوى جواز ذلك ، وكفاية كونه برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الأعضاء ، فلا يضرّ الامتزاج المزبور . * * المسح بنداوة الوضوء * تقدّم في الأمر الثّالث من أفعال الوضوء وهو مسح الرّأس ، أنّه لا بدّ في المسح أن يكون بنداوة الوضوء ، وأنّه لا يجوز بماء جديد . وقد تقدّم - أيضا - أنّ بعض الرّوايات الدّالّة على جواز المسح بماء جديد ، محمول على التّقيّة ، فراجع . * * والمسألة ذات قولين : أحدهما : ما ذهب إليه جماعة منهم المصنّف قدّس سرّه من أنّ الواجب هو المسح بنداوة الوضوء ولو كانت تلك النّداوة في سائر الأعضاء غير اليد . ثانيهما : ما ذهب إليه الآخرون من اعتبار كون المسح بالبلّة الموجودة في اليد ، فلا يجوز بغيرها إلّا مع جفافها ، وهذا القول هو الأحوط ، بل الأقوى ؛ وذلك لأنّ الآية المباركة وهي قوله تعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ . . . ، وكذا بعض الرّوايات ،