ومن قطع بعض قدمه ، مسح على الباقي ، ويسقط مع قطع تمامه . *
شرح
- وأمّا وجوب اليقين بوصول الرّطوبة إلى البشرة فلأجل قاعدة الاشتغال ، بل لاستصحاب الحدث لو شكّ ولا دليل على اعتبار الظّن .
مقطوع الرّجل
* والمتن متضمّن لفرعين : الأوّل : ما إذا قطع بعض القدم ، فحكم المصنّف قدّس سرّه بوجوب المسح على الباقي ، وهذا ليس لأجل قاعدة الميسور ، لعدم تماميّة القاعدة - على ما قرّر في محلّه - وكذا ليس لأجل ما قد يقال : من كونه من المسلّمات والأمور المتسالم عليها ؛ وذلك لاحتمال استناد المتسالمين إلى قاعدة الميسور ، بل انّما هو لأجل الكتاب والسّنة . أمّا الكتاب ، فلأنّ قوله تعالى :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ« 1 » يدلّ على وجوب مسح الرّجل بأفرادها المختلفة من الكبيرة والصّغيرة والمقطوعة وغير المقطوعة ونحوها ، فكلّ منها رجل ، يجب المسح عليها . وأمّا السّنة ، فلروايات ، منها : صحيحة رفاعة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأقطع ، فقال : يغسل ما قطع منه » . « 2 » ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن الأقطع اليدهامش
( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 6 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 49 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 337 .