تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
والرّجل ، كيف يتوضّأ ؟ قال : يغسل ذلك المكان الّذي قطع منه » . « 1 » ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « سألته عن الأقطع اليد والرّجل ، قال : يغسلهما » . « 2 » ولا يخفى : أنّ التّعبير بالغسل في اليد والرّجل في هذه الرّوايات ، إنّما هو من باب التّغليب ، فتدلّ على المسح على الباقي في من قطع بعض قدمه ، وعليه ، فلا حاجة إلى ما هو عن صاحب الوسائل قدّس سرّه من حمل غسل الرّجل على التّقيّة ، أو حمل الرّوايات على الغسل فقط . « 3 » الثّاني : ما إذا قطع تمام قدمه ، فحكم المصنّف قدّس سرّه بسقوط المسح فيه وهو الصّحيح ، والسّر فيه ما إدّعاه صاحب الجواهر قدّس سرّه من عدم الخلاف فيه وكونه لعلّ من المسلّمات . « 4 » مضافا إلى أنّه يمكن أن يقال : إنّ الأمر يدور في الفرض بين الوضوء والتّيمّم ، حيث تجب الصّلاة عليه قطعا ، ولا صلاة إلّا بطهور بتّا ، ومن المعلوم ، أنّ التّيمّم يكون وظيفة الفاقد للماء ، والفقدان إمّا يتحقّق بفقد الماء رأسا أو بعدم التّمكّن من استعماله لمرض أو نحوه ، والمفروض أنّ الأقطع ليس بفاقد للماء بكلا المعينين ، فيجب عليه الوضوء ، غاية الأمر يسقط مسح القدم لأجل قطع موضع المسح .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 49 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 ، ص 337 و 338 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 49 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، ص 337 . ( 3 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، ص 337 . ( 4 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 2 ، ص 230 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 244 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني