وإن كان شعر على ظاهر القدمين ، فالأحوط الجمع بينه وبين البشرة في المسح .
شرح
الشّعر النّابت على الرّجلين
وفي المتن قولان : الأوّل : ما هو المعروف بين الأصحاب « 1 » من عدم جواز الإجتزاء في مسح القدمين بمسح ما عليهما من الشّعر ، وكونه حائلا ، فيتعيّن المسح على البشرة . الثّاني : ما ذهب إليه جمع من الإجتزاء بمسح الشعر وعدم كونه حائلا . سند القول الأوّل ، ظاهر الكتاب والسّنة الدّال على وجوب المسح على البشرة بمعنى : المسح على ما يسمّى رجلا وقدما ، ومن المعلوم ، أنّ الشّعر النّابت على ظهر القدم ليس من الرّجل والقدم . وسند القول الثّاني ، هو صدق مسح الرّجل والقدم على مسح الشّعر النّابت عليها ، كما هو كذلك في غسل الوجه واليدين ومسح الرّأس على ما تقدّم . هذا مضافا إلى عموم ما ورد في صحيحة زرارة من قوله عليه السّلام : « كلّ ما أحاط به الشّعر فليس للعباد أن يغسلوه ، ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء » . « 2 » أللّهمّ إلّا أن يقال : بأنّ الصّحيحة تختصّ بموضع الغسل ، لوجود القرينة عليه -هامش
( 1 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 2 ، ص 309 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، ص 335 .