والأحوط أن يكون مسح اليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى وإن كان لا يبعد جواز مسح كليهما بكلّ منهما . *
شرح
المسح على الرّجلين معا - أيضا - بلا لزوم تعين تقديم اليمنى على اليسرى ، فيحمل الأمر في الصّحيحة على الاستحباب .
وقد ظهر ممّا ذكرنا : وجه القول الثّالث من التّخيير بين مسح الرّجلين معا وبين مسح إحداهما على الآخر مع مراعاة التّرتيب وتقديم اليمنى على اليسرى ؛ إذ عرفت أنّ التّوقيع نصّ في جواز المقارنة وأنّه يدلّ على تقديم اليمنى على اليسرى إذا بدء بإحداهما ، وكيف كان ، فالأحوط تقديم مسح الرّجل اليمنى على اليسرى .
* والحقّ هو أنّ مسح اليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى هو المتعيّن ؛ وذلك لما ورد في صحيحة زرارة من قوله عليه السّلام : « وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى » « 1 » ، حيث إنّها ظاهرة في الوجوب ، فتقدّم على إطلاق الكتاب والسّنة ، ولا وجه لحملها على الاستحباب بتقديم الإطلاقات عليها ، كما صنع المصنّف قدّس سرّه فقال : « وإن كان لا يبعد جواز مسح كليهما بكلّ منهما » .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، ص 272 .