تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
وبما أنّه عليه السّلام سكت عن بيان التّرتيب في مسح الرّجلين ، يستكشف منه عدم اعتبار التّرتيب في مسحهما . وفيه : انه وردت بإزاء ما ذكر من اطلاق الآية والرّوايات ، صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال : « امسح على القدمين ، وابدء بالشّق الأيمن » « 1 » . حيث إنّها ظاهرة في وجوب تقديم مسح اليمنى ، وكذا ورد التّوقيع الشّريف عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزّمان عليه السّلام : « أنّه كتب إليه يسأله عن المسح على الرّجلين بأيّهما يبدء ؛ باليمين أو يمسح عليهما جميعا معا ؟ فأجاب عليه السّلام يمسح عليهما جميعا معا ، فإن بدء بإحداهما قبل الأخرى ، فلا يبدء إلّا باليمين » . « 2 » حيث إنّه يدلّ على عدم جواز تقديم الرّجل اليسرى على اليمنى ، وعليه فيقيّد إطلاق الآية وكذا الرّوايات ، بالصّحيحة والتّوقيع ، ونتيجة ذلك ، هو وجوب تقديم مسح اليمنى على اليسرى . وقد يتمسّك للقول الثّاني : بصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة حيث إنّ المستفاد منها هو تعيّن تقديم اليمنى وعدم إجزاء المسح معا . وفيه : أنّه ورد في قبال تلك الصّحيحة ، التّوقيع المتقدّم وحيث إنّه كان نصّا في جواز المقارنة يقدم على الصّحيحة تقديم النّص على الظّاهر . ومقتضى ذلك ، كفاية
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 34 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، ص 316 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 34 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، ص 316 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 239 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني