تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
مسح مدبرا ، فإنّه من الأمر الموسّع إن شاء اللّه » . « 1 » نعم ، ربما يقال : مقتضى قاعدة الاشتغال وجوب المسح مبتدءا بالأصابع ، بتقريب أنّه لو لم يبتدء بالأصابع ، بل يؤتى المسح مبتدءا بالكعبين يشكّ في فراغ الذّمة عن إتيان المسح الواجب ، فلا بدّ من الامتثال على نحو يحصل به الفراغ اليقيني عمّا اشتغل الذّمة بالتّكليف ، وهو إنّما يتحقّق إذا كان المسح مبتدءا بالأصابع . وفيه : أوّلا : أنّه لا مجال لقاعدة الاشتغال بعد ما عرفت من وجود إطلاق الآية والأخبار ؛ وثانيا : لو سلّم عدم الإطلاق في المقام ، فالأصل الجاري فيه هو البراءة لا الاشتغال ، كما هو واضح . أللّهمّ إلّا أن يكون المقام من باب الشّكّ في المحصّل ، فتأمّل . وعليه : فلا مانع من الالتزام بوجوب المسح بأيّة كيفيّة كان ، بأن يمسح مقدارا من الرّجل مقبلا ومقدارا آخر مدبرا ، أو بأن يمسح من اليمين إلى الشّمال أو بالعكس أو يوجه مورّب ؛ وذلك كلّه مقتضى الإطلاقات الّتي تقدّم ذكرها ، إلّا أن يقال : بانصرافها إلى ما هو المتعارف من المسح ، والاحتياط حسن في كلّ حال .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، ص 286 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 237 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني