تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
المسح في المجموع على الاستحباب . وفيه : أنّه لا إطلاق في الصّحيحة ، بل هي صريحة في الإستيعاب ، والأمر بالعكس على ما أشرنا إليه من مقالة شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه . الثّالث : ما عن بعض المعاصرين من أنّ دلالة صحيحة البزنطي على المقام ممنوعة ، لأنّ التّأمل فيها يعطى أنّ النّظر إنّما هو إلى آلة المسح ، لا مقدار الممسوح الّذي هو مورد النّزاع هنا ، وحينئذ فالواجب طرح الرّواية لعدم وجود قائل بوجوب كون الآلة هو مجموع الكفّ حتّى الصّدوق قدّس سرّه القائل بوجوب مسح مقدار الكف ، فإنّ ظاهره وجوب مسح المقدار المذكور ولو حصل بإصبع واحدة . « 1 » وفيه : ما لا يخفى ؛ إذ دلالتها على عدم كفاية المسمّى ووجوب المسح بتمام الكفّ لمكان قوله عليه السّلام : « بكفّه كلّها » ، وعدم كفاية المسح بالإصبعين فضلا عن الواحدة ، تامّة صريحة . هذا ، ولكن يمكن أن يقال : لو كان مسح الرّجلين بوجه مستوعب - عرضا - واجبا لاشتهر وبان ولكان هذا الأمر من الأمور الواضحة عند المتشرّعة وبين أصحابنا الإماميّة ، حيث إنّ الوضوء أمر يبتلي به المكلّف كلّ يوم مرّات ، مع أنّه لم ينقل الإستيعاب على نحو ما في صحيحة البزنطي ، إلّا عن الصّدوق قدّس سرّه - كما
هامش
( 1 ) راجع ، تفصيل الشّريعة في شرح تحرير الوسيلة : ج 3 ، ص 146 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 234 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني