شرح
كالشّيخ الأنصاري قدّس سرّه حيث قال : « نعم ، قيل : بوجوب مقدار ثلاثة أصابع ، حكاه في التّذكرة لرواية معمر المتقدّمة في مسح الرّأس المحمولة على الاستحباب ، كما أفتى به العلّامة » . « 1 »
وكالفقيه الهمداني قدّس سرّه حيث قال : « مع أنّ في رواية معمر الّتي هي العمدة في الإستدلال ، قرينة الاستحباب لإلحاق مسح الرّجل بالرّأس . . . » . « 2 »
وأمّا صحيحة البزنطي ، فلأنّه قد يقال : بحملها على الاستحباب ، بتقريب ، أنّ مقصود السّائل ، كان معرفة كيفيّة المسح المستحبّة ويؤيّده بعد جهل مثل البزنطي - الّذي كان من الأجلّة - بما وجب من المسح .
مضافا إلى ما قد يقال : من كونها موهونة لأجل إعراض المشهور عنها ، بل لأجل قيام الإجماع على خلافها كما عن صاحب مفتاح الكرامة ، حيث قال : « في المدارك : لولا إجماع ( المعتبر والمنتهى ) لأمكن القول بالمسح بكلّ الكفّ لصحيحة البزنطي » . « 3 »
ولكن قال شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه إنّ دلالة أدلّة المشهور على كفاية المسمّى وصرف الوجود في مسح الرّجلين تكون بالإطلاق وعدم البيان على التّحديد ،
هامش
( 1 ) كتاب الطّهارة : ج 2 ، ص 255 .
( 2 ) كتاب الطّهارة من مصباح الفقيه : ص 147 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : ج 1 ، ص 252 .