شرح
الثّاني : ما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من عدم إمكان الاعتماد على الصّحيحة لجهتين :
الأولى : أنّ الصّحيحة على ما في كتاب وسائل الشّيعة ، مشتملة على لفظة :
« بكفيّه » ، وقد نقلت الرّواية في كتاب الوافي مشتملة على لفظة : « بكفّه » فعلى تقدير أن تكون الرّواية مشتملة على لفظة : « بكفيّه » يتعيّن حملها على التّقية ؛ لأنّ الظّاهر المتفاهم لدى العرف من مسح الرّجل بكفّين إنّما هو مسح ظاهر الرّجل بإحداهما ومسح باطنها بالأخرى ، وهذا موافق لمذهب المخالفين ، ومخالف للمذهب الحقّ عندنا ، فلا مناص من حمل الرّواية على التّقيّة وقتئذ ، وهذا بخلاف ما إذا كانت الرّواية مشتملة على لفظة : « بكفّه » ؛ إذ لا موجب للحمل على التّقيّة معه ، وهذا ظاهر ، إذا فلا مناص من الفحص التّام عن النّسخ الصّحيحة حتّى يظهر أنّ الرّواية مشتملة على أيّتهما ، فإن ظهرت إحداهما ، فهو ، وإلّا أصبحت الرّواية مجملة وسقطت عن الاعتبار ، لجهالة أنّها مشتملة على أيّة لفظة . « 1 »
وفيه : إنّ قوله عليه السّلام : « كلّها » قرينة جليّة على اشتمال الرّواية على لفظة : « بكفّه » وإلّا لقال عليه السّلام : « كلّهما » كما لا يخفى .
الثّانية : تقييد صحيحة البزنطي - بمقتضي قانون الإطلاق والتّقييد - بمثل صحيحة زرارة وغيرها ممّا دلّ على أنّ الواجب بعض الرّجلين ، لاتمامهما ، وحمل
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 183 إلى 185 .