شرح
وأمّا صحيحة البزنطي فهي صريحة في اعتبار الإستيعاب بالكفّ ، لقوله عليه السّلام : « إلّا بكفّه كلّها » ولا قرينة فيها على الاستحباب .
وأمّا جهل السّائل ، فلا يكون بالنّسبة إلى ما وجب من المسح ، بل يكون بالنّسبة إلى كيفيّة الواجب ، لأجل ما فيه من الاختلاف ، بين الخاصّة والعامّة ، وليس في المسألة إجماع تعبّدي كي تلزم مخالفة الصّحيحة له ، فالأقوى مسح القدم بتمام الكفّ . « 1 »
والتّحقيق : هو أنّ ما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه لا يخلو من الجودة ؛ إذ الاستحباب ممّا لا يساعده سياق الصّحيحة ، سيّما مع ملاحظة ما عن صاحب مفتاح الكرامة من قوله : « ولقد تتبّعت جملة من كتب الأصحاب فما وجدت أحدا وافق المصنّف قدّس سرّه على هذا الاستحباب » . « 2 »
ومن هنا انقدح عدم تماميّة الوجوه المذكورة على خلاف ما ذكرناه واخترناه آنفا :
الأوّل : ما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من قوله قدّس سرّه : « يحمل صحيح البزنطي المتقدّم في معنى الكعب ، المذيّل بقوله : « قلت : جعلت فداك . . . » على الاستحباب ، ولا سيّما مع عدم العمل به من أحد . » « 3 » وفيه ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .
( 2 ) مفتاح الكرامة : ج 1 ، ص 252 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 381 .