تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
وثانيا : يمكن حملها على الاستحباب ، وأنّ الإستيعاب يكون مستحبّا ، فتجعل الآية دليلا على جريان قاعدة نفي الحرج في المستحبّات ، أيضا . وثالثا : أنّها ساقطة عن الاعتبار والحجّيّة ، لأجل إعراض المشهور عنها ، بل قد يقال : بقيام الإجماع على عدم وجوب المسح بجميع الكفّ . « 1 » ورابعا : يمكن أن يقال : إنّ الغالب المتعارف في انقطاع الظّفر عند العثور هو انقطاع ظفر الإبهام من الرّجل ، فأمره عليه السّلام بالمسح عليه لا بالبقيّة إنّما يكون لأجل اعتبار الإستيعاب الطّولي الّذي لا يتحقّق إلّا بالمسح عليه إلى الكعبين ، لا بالمسح على سائر الأصابع إليهما ، وعليه فلا تدلّ الرّواية على الإستيعاب العرضي حتّى نحتاج إلى ما أشير إليه من التّوجيهات . وأمّا رواية معمر بن عمر الدّالّة على أنّ أقلّ حدّ الإجزاء في مسح الرّجل هو المسح بثلاث أصابع ، فلأنّها ممّا لم يفت به أحد ، فتكون معرضا عنها ، لم يعمل بها عامل في خصوص مسح الرّجلين . مضافا إلى أنّه قد ذهب إلى حمل الرّواية على الاستحباب جمع من الأساطين ، كصاحب الجواهر حيث قال : « فلا يبعد أن يراد منه استحباب مسح ثلاثة أصابع من العرض وإن انتهت بالطّول إلى الكعبين » . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 380 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 213 .