شرح
أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام ، قال : « سألته عن المسح على القدمين ، كيف هو ؟ فوضع كفّه على الأصابع ، فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، فقلت : جعلت فداك ، لو أنّ رجلا قال : بإصبعين من أصابعه هكذا ؟ فقال : لا ، إلّا بكفيّه ( بكفّه ) كلّها » . « 1 »
بتقريب : أنّ الرّواية - لكونها في مقام التّحديد - واضحة الدّلالة على اعتبار الإستيعاب في مسح الرّجلين وعدم الاكتفاء بالمسمّى .
هذه هي الرّوايات الدّالّة على خلاف مسلك المشهور من كفاية المسمّى فتقع المعارضة بينها وبين ما دلّ على مسلك المشهور من الآية والرّواية .
فقد قالوا في مقام رفع المعارضة : بالتّصرف في الرّوايات المتقدّمة الدّالّة على خلاف مسلك المشهور .
أمّا رواية عبد الأعلى ، فلأنّها أوّلا : لا صراحة لها في كون ما انقطع بالعثور هو ظفر الرّجل ، بل يمكن أن يقال : لعلّه كان ظفر اليد ، أو يقال : لعلّه كان المنقطع جميع أظفاره ، أو يقال : إنّه عمّت الجبيرة وإن كان السّبب إصبعا واحدة ، أو يقال : إنّه يجزي المسح عليه وإن أمكن المسح على غيره ، لكونه أحد أفراد الواجب المخيّر ، وقد انتقل إلى بدل ، فيقوم بدله مقامه ، ولا ينحصر التّكليف بالفرد الآخر . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 ، ص 293 .
( 2 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 2 ، ص 214 .