شرح
واحدة لمكان قوله : فانقطع ظفري ، بالإفراد ، لا أظفاري بالجمع ؛ وقوله : فجعلت على إصبعي ، بالإفراد ، لا أصابعي بالجمع .
هذا مضافا إلى أنّ انقطاع جميع الأظفار بالعثار ، نادر جدّا ، بل الغالب المتعارف هو انقطاع ظفر الإبهام من الرّجل ، فمن الأمر بالمسح على المرارة وعدم الاكتفاء بالبقيّة ، يستكشف اعتبار الإستيعاب في مسح الرّجل بلا شبهة . « 1 »
ومنها : ما ورد بلسان المسح بمقدار ثلاث أصابع ، كرواية معمر بن عمر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « يجزي من المسح على الرّأس موضع ثلاث أصابع ، وكذلك الرّجل ( الرّجلين ، خ ل ) . « 2 »
بتقريب : أنّ الرّواية - لكونها في مقام التّحديد - صريحة الدّلالة على اعتبار مقدار ثلاث أصابع - عرضا - في مسح الرّجلين ، وعدم جواز الإجزاء بالمسمّى الّذي يحصل بالأقلّ من المقدار المذكور .
وعليه : فتوهّم عدم دلالة الرّواية إلّا على كفاية هذا المقدار من دون دلالة على عدم كفاية غيره وهو المسمّى ، حيث قال عليه السّلام : « يجزي » ولم يقل : يجب ؛ موهون ، فتأمّل .
ومنها : ما ورد بلسان وجوب المسح بالكفّ وعدم كفاية غيره ، كصحيحة
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، ص 294 .