تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
مع أنّ مقتضى الإيراد المذكور هو أن يقول عليه السّلام : « فعرفنا . . . أنّ المسح على ظاهرهما ، لا على بعضهما » . ثمّ ان هنا روايات ربما تترأى منها مخالفتها لمسلك المشهور : منها : ما ورد بلسان مسح الرّجل بوجه مستوعب ، كرواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، قال اللّه تعالى :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍإمسح عليه » . « 1 » بتقريب : أنّ قول السّائل - في فرض جعل المرارة على إحدى الأصابع - « فكيف أصنع ؟ » الدّال على تحيّره ، وكذا قوله عليه السّلام : « إمسح عليه » مع عدم أمره بالمسح على البقيّة ، يدلّان على أنّ مسح الأصابع جميعها كان من الأمور المسلّمة المرتكزة في تلك الأزمنة ؛ ولذا أمر عليه السّلام بالمسح على المرارة بلا ردع للسّائل المتحيّر عمّا كان من مرتكزاته . وعن شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه تقريب آخر لدلالة الرّواية على اعتبار الإستيعاب في مسح الرّجلين وهو أنّه لو لم يكن استيعاب المسح - عرضا - واجبا لما كان للأمر بالمسح على المرارة - استدلالا بآية نفي الحرج - وجه ؛ إذ المفروض إمكان المسح على البقيّة من الأصابع والرّجل ، حيث إنّ الظّاهر أنّ المرارة كانت على إصبع
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، ص 327 .