شرح
هذه الصّحيحة صريحة الدّلالة على كفاية المسمّى في مسح الرّجلين ، كالرّأس ، ولا يرد عليها ما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من المناقشة ، بأنّ الظّاهر من الصّحيحة إنّما هي بصدد الرّدع عمّا التزم به المخالفون ، من وجوب كون المسح على باطن الرّجل وظاهرها ، فإطلاق « البعض » في الصّحيحة يحتمل أن يكون في قبال الظّاهر والباطن ، حيث إنّ تمام الرّجل في مقابل الباطن والظّاهر ، بعض الرّجل ، فإذا لا دلالة للصّحيحة على كفاية مسمّى المسح وهو مسح بعض الظّاهر من الرّجل .
وجه عدم ورود هذه المناقشة عليها هو أنّ قوله عليه السّلام : « فعرفنا حين وصلهما بالرّأس ، أنّ المسح على بعضهما » ظاهر ، بل صريح في كفاية مسمّى المسح وهو مسح بعض الظّاهر من الرّجل .
بداهة ، أنّ الرّأس المعطوف عليه ، ليس له ظاهر وباطن كي يقال : كما أنّ المقصود من مسح بعض الرّأس هو تمام ظاهره في قبال الباطن والظّاهر ، كذلك مسح بعض الرّجل .
نعم ، مسح بعض الرّأس ردع عمّا التزم به المخالفون من غسله أو مسحه بأسره ، فكذلك مسح بعض الرّجل ردع عمّا التزموا به من غسلهما أو مسحهما بأسرهما .
وبالجملة : لا وجه للإيراد المذكور على الصّحيحة ، بل هي صريحة في الدّلالة على كفاية المسمّى ، لقوله عليه السّلام : « فعرفنا حين وصلهما بالرّأس أنّ المسح على بعضهما »