ويكفي المسمّى عرضا وبعرض إصبع أو أقلّ ، والأفضل أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع ، وأفضل من ذلك مسح تمام ظهر القدم . *
شرح
- ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم . . . » « 1 » ،
فلا دلالة لها على أنّه عليه السّلام مسح نفس الكعبين - أيضا - أو مقدارا منه إلّا من باب المقدّمة العلميّة .
وتوهّم أنّ أعلى القدم هو قبّة القدم فتدلّ الرّواية على المغايرة بين الكعب والقبّة موهون جدّا ، بل المراد من الأعلى هو رؤوس الأصابع ، فالكعب هو القبّة ، وإلّا لزم ترك مسح رؤوس الأصابع بالمرّة ، وهذا ممّا لم يقل به أحد من الخاصّة والعامّة .
على أنّ الرّواية إنّما تكون بصدد بيان مسألة أخرى وهي مسألة جواز النّكس في مسح الرّجل والتّسوية بين الإقبال والإدبار ، وليست بصدد بيان وجوب مسح الكعبين وأنّهما من أعضاء المسح - أيضا - ويشهد له ذيل الرّواية : « ويقول : الأمر في مسح الرّجلين موسّع ، من شاء مسح مقبلا ، ومن شاء مسح مدبرا ، فإنّه من الأمر الموسّع إن شاء اللّه » فتأمّل .
حدّ مسح الرّجلين عرضا
* إعلم ، أنّ ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه من كفاية المسمّى عرضا ولو بعرضهامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، ص 286 .