تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
وعليه : فقوله عليه السّلام : « دون عظم السّاق » معناه ليس الكعبان هما عظمي السّاق النّاتئين من يمينه ويساره - كما هو مذهب العامّة - بل مكان الكعبين هو ظهر القدم وهو مفصل الأشاجع وسائر العظام ، فالكعبان هما العظمان النّاتئان في ظهر القدم . وإن شئت ، فقل : إنّ كلمة : « دون » في قوله عليه السّلام : « دون عظم السّاق » كما يحتمل أن يكون بمعنى « عند » فيراد بهذا القول هو المفصل الّذي ذهب إليه العامّة ، كذلك يحتمل أن يكون بمعنى « أسفل » فيراد به هو الأسفل من عظم السّاق الّذي ينبطق على ظهر القدم وهو محلّ قطع السّاق ، وكذلك يحتمل أن يكون بمعنى « غير » وهذا - أيضا - ينبطق على ظهر القدم دون المفصل ، كما هو واضح ، فإذا تعيين إرادة معنى « عند » من كلمة : « دون » كي ينحصر بما ذهب إليه العامّة ممّا لا وجه ، بل الاحتمالات الثّلاث على حدّ سواء ، فتسقط الصّحيحة عن الدّلالة على مذهب العامّة . وثانيا : لو سلّم ذلك ، لا تقاوم هذه الصّحيحة ما تقدّم من الرّوايات الظّاهرة بل الصّريحة أو التّامة الظّهور في ما ذهب إليه المشهور . ولقد أجاد صاحب الجواهر قدّس سرّه في ما أفاده في المقام ، حيث قال : « نعم ، يحتمل أن يراد بالمفصل فيها محلّ القطع للسّاق ، فيكون مفصلا شرعيّا ، ويؤيّده وقوع الإستدلال بهذه الرّواية من المحقّق والشّهيد وغيرهما قدّس سرّهم على أنّ الكعب هو العظم النّاشز . . . فيكون قوله عليه السّلام فيها « دون عظم السّاق » أي أسفل منه بشهادة رواية الكليني قدّس سرّه لها . . . » . « 1 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 219 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 221 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني