تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
من روايات أخرى . هذا ، ولكن الظّاهر أنّ قوله عليه السّلام : « ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع » أو « ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع » بيان لكلمة : « شيء » في قوله : « بشيء من قدميك » أو « قدميه » . وعليه : فالصّحيحتان تدلّان على ما ذهب إليه المشهور ؛ إذ معناهما حينئذ إذا مسحت ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع أو إذا مسح ما بين الكعبين . . . فقد أجزءك أو أجزءه ، فمقتضى هذا المعنى وجوب مسح هذا المقدار بأسره وعلى وجه الإستيعاب . نعم ، لو كان الكلام المذكور بيانا لقوله عليه السّلام : « قدميك » أو « قدميه » لكان الصّحيحتان دالّتين على ما ذهب إليه المحدّث البحراني قدّس سرّه من كفاية مسمّى المسح بلا لزوم الإستيعاب ، طولا وعرضا ؛ إذ يصير معناهما حينئذ : « وإذا مسحت بشيء ممّا بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزءك » . على أنّ هذه الرّوايات سيّما صحيحتهما الأخرى تكون تفسيرا للآية المباركة ، ومن المعلوم ، أنّ ظاهر الآية تحديد المسح ، لا تقدير الممسوح وهو القدم ، فتأمّل ، ولا أقلّ من الإجمال ، وخروج الرّوايات عن قابليّة الإستدلال ، ومعه لا بدّ من الرّجوع إلى ظواهر الآية والرّوايات الّتي تقتضي مسح الرّجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، بمعنى : مسح هذه المقدار بأسره وعلى وجه الإستيعاب . الثّانية : هي الرّوايات الّتي يترأى منها عدم وجوب استبطان الشّراكين ،