تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
المرتضى قدّس سرّه أنّها أكثر عددا من الرّمل والحصى . « 1 » أمّا الكتاب ، فهو قوله تعالى :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ« 2 » ، تقريب دلالة هذه الآية على وجوب مسح الرّجلين واضح ، ولا فرق بين قراءة « أرجلكم » بالجرّ عطفا على « رؤسكم » كما عن ابن كثير ، وأبي عمر ، وحمزة وعاصم في رواية أبي بكر ، وبين قراءة « أرجلكم » بالنّصب عطفا على محلّ « برؤوسكم » كما عن نافع ، وابن عامر ، والكسائي وعاصم في رواية حفص . « 3 » واحتمال العطف - على تقدير النّصب - على « وجوهكم » بمعنى : فاغسلوا أرجلكم ، واضح البطلان ، للزوم الفصل حينئذ بين المعطوف ( أرجلكم ) والمعطوف عليه ( وجوهكم ) بجملة أجنبيّة وهي « وامسحوا برؤوسكم » بلا علّة موجبة ، وهذا لا يناسب المعجزة الخالدة . أمّا السّنة ، فهي روايات متظافرة ، بل متواترة على ما عرفت ، قد تقدّم ذكرها في المباحث المتقدّمة . « 4 » أمّا الأمر الثّاني ، فقد قامت عليه الشّهرة ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » ، ولكن
هامش
( 1 ) راجع ، الإنتصار ، ص 25 . ( 2 ) سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 6 . ( 3 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 372 . ( 4 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 و 23 و 24 من أبواب الوضوء . ( 5 ) راجع ، التّنقيح في شرح عروة الوثقى : ج 4 ، ص 167 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 212 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني