تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
فعدم وجوب استبطان الشّراك إنّما هو لأجل خروج موضعه عن محلّ المسح ، لا لأجل عدم وجوب الإستيعاب في مسح الرّجلين ، وكفاية المسمّى طولا ، فإذا لا يتمّ الإستدلال بهما . نعم ، لو فسّر الكعب بمفصل السّاق والقدم وملتقاهما ، كما عن العلّامة قدّس سرّه « 1 » لكان الإستدلال بالصّحيحتين المتقدّمتين على عدم وجوب الإستيعاب وكفاية المسمّى ، تامّا ، كما لا يخفى . وثانيا : أنّ قوله عليه السّلام : « تمسح على النّعلين ولا تدخل يدك تحت الشّراك » لعلّ معناه : يكفى المسح على النّعلين ولا يجب التّخليل والإستبطان ، نظير غسل اللّحية وعدم التّبطين والتّخليل ، فلا نظر إلى كفاية المسمّى وعدم وجوب الإستيعاب في مسح الرّجلين أصلا ، إلّا أنّها حينئذ محمولة على التّقية أو على الضّرورة ، كالبرد ونحوه ، على ما سيأتي . وثالثا : أنّه من المحتمل كون المراد من النّعلين هما اللّذان لا يمنعان عن وصول الماء إلى الرّجلين بقدر ما يجب من المسح ، وعليه ، فالرّواية ليست بصدد بيان عدم وجوب الإستيعاب وكفاية المسمّى في مسح الرّجلين ، كما ذهب إليه الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ، منتهى المطلب : ج 2 ، ص 74 و 75 . ( 2 ) راجع ، تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 65 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 217 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني