شرح
كصحيحة زرارة وبكير المتقدّمة حيث ورد في صدرها : « تمسح على النّعلين ولا تدخل يدك تحت الشّراك » .
وكصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام مسح على النّعلين ولم يستبطن الشّراكين » . « 1 »
وكصحيحته الأخرى ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام مسح على النّعلين ولم يستبطن » . « 2 »
تقريب الإستدلال : أنّ الشّراكين انّما يكونان في ما دون الكعبين ؛ والظّاهر ، أنّ عدم وجوب استبطانهما حينئذ - مع كونهما من الموانع عن مسح البشرة - إنّما هو لأجل عدم وجوب الإستيعاب في مسح الرّجلين ، وكفاية المسمّى طولا وهو يحصل بالمسح إلى الشّراك ، بحيث تخرج الغاية عن حكم المغيى .
واحتمال كون عدم وجوب الإستبطان لأجل كون الشّراك - وهو الحائل - كالجبيرة الّتي يكون مسحها كمسح البشرة ، موهون جدّا ولم يقم عليه دليل ولا حجّة .
وفيه : أوّلا : أنّ الكعب - على ما فسّره به المشهور - هو العظم النّاتي في ظهر القدم ، كما سيأتي قريبا ، وعليه ، فيقع الكعب في ما دون الشّراك بحيث لا يستره الشّراك ، أو يقع مقدار يسير من الكعب تحته ، فيستر مقدارا منه لا كلّه .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 ، ص 294 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 38 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 ، ص 324 .