شرح
وعليه : فالمسح كالغسل والكنس فيما تقدّم من الأمثلة ، فالمطلوب هو المسح بين الحدّين بلا عناية إلى طرف الابتداء أو الانتهاء ، فله أن يبتدء في المسح من أيّ طرف شاء .
وكذلك تدلّ على مقالة المشهور ، الرّوايات البيانيّة المتقدّمة ، لاشتمالها على مسح الرّجلين إلى الكعبين . هذا بالنّسبة إلى مقالة المشهور .
وأمّا مقالة الشّهيد الأوّل والمحدّث البحراني قدّس سرّهما فقد استدل عليها بالطّائفتين من الرّوايات :
الأولى : هي الرّوايات الّتي يترأى منها إجزاء المسح بشيء من الرّأس والرّجلين في الوضوء بلا دلالة لها على لزوم الإستيعاب ، طولا أو عرضا ، كصحيحة زرارة وبكير ابني أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّه قال في المسح تمسح على النّعلين ولا تدخل يدك تحت الشّراك ، فإذا مسحت بشيء من رأسك ، أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزءك » . « 1 »
وكصحيحتهما الأخرى ، أنّهما سألا أبا جعفر عليه السّلام عن وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« . . . ثمّ قال : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ، فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزءه » « 2 » وكغيرهما
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 ، ص 291 و 292 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، ص 273 .